البيت الأبيض: ميلانيا ترامب تنجح في إبرام «وقف إطلاق نار محلي في أوليشكي» بين روسيا وأوكرانيا... يبدأ في 29

واشنطن
أعلن البيت الأبيض يوم 23 (بالتوقيت المحلي) أن السيدة الأولى الأمريكية ميلانيا ترامب توصلت إلى وقف إطلاق نار محلي بين روسيا وأوكرانيا يقتصر على مدينة أوليشكي الواقعة جنوبي أوكرانيا. ووفقاً للبيان الصادر باسم مكتب السيدة الأولى، فإن وقف إطلاق النار سيبدأ في 29 من الشهر الجاري. وذكر البيت الأبيض أن البلدين اتفقا على الوقف المؤقت لجميع العمليات العسكرية في أوليشكي بهدف إدخال المساعدات الإنسانية إلى المدينة والاستعداد لإجلاء المدنيين عبر ممر آمن محدد. ولم يحدد البيان موعد انتهاء وقف إطلاق النار.
البيت الأبيض يوضح أن البلدين اتفقا على تعليق العمليات العسكرية مؤقتاً في أوليشكي
وجاء في الجملة الافتتاحية للبيان: «نجحت السيدة الأولى ميلانيا ترامب في التوصل إلى وقف لإطلاق النار بين روسيا وأوكرانيا، يقتصر على مدينة أوليشكي (First Lady Melania Trump successfully secured a ceasefire between Russia and Ukraine, localized to the city of Oleshky)». وأضاف البيان: «اتفق كلا البلدين على الوقف المؤقت لكافة العمليات العسكرية في أوليشكي للسماح بدخول المساعدات الإنسانية (Both nations agreed to temporarily stop all military action in Oleshky to allow for humanitarian aid to enter)»، مشيراً أيضاً إلى هدف «الإعداد لإجلاء المدنيين عبر ممر آمن محدد (to prepare a civilian evacuation through a designated safe passageway)».
وحُدد تاريخ البدء في فقرة منفصلة، حيث أعلن البيت الأبيض أن «وقف إطلاق النار المحلي سيبدأ في 29 أكتوبر 2026 (The localized ceasefire will begin on October 29, 2026)». ولم يتم الكشف عن وثيقة الاتفاق أو أسماء الموقعين عليها.
وقد عرّف البيت الأبيض أوليشكي بأنها مدينة «تقع مباشرة على الجانب المقابل لنهر دنيبرو في خيرسون (directly across from the Dnipro River in Kherson)». وأشار إلى أن «أوليشكي هي مدينة حرب على خط المواجهة وتقف على شفا كارثة (Oleshky is a front-line war city on the brink of disaster)». وأوضح البيت الأبيض أن السكان يعيشون وسط انقطاع الكهرباء وطرق مليئة بالألغام، ويتعرضون لهجمات عسكرية منتظمة.
السيدة ميلانيا تؤكد أن إدخال المساعدات وإجلاء كبار السن كانا مستحيلين لولا تدخلها
وقدمت السيدة ميلانيا وصفاً شخصياً للوضع في المدينة ضمن البيان، قائلة: «إن الوضع في أوليشكي مأساوي (The situation in Oleshky is dire)». وذكرت أن السكان «بحاجة ملحة إلى الرعاية الطبية والأدوية والغذاء والمياه النظيفة (who urgently need medical attention, medicine, food, and clean water)».
وفسرت أسباب تدخلها المباشر بالقول: «كان من الواضح تماماً أنه لولا تدخلي، لكان من المستحيل إدخال المساعدات الإنسانية إلى المدينة وإجلاء كبار السن (It was abundantly clear that without my intervention, the possibility to bring humanitarian aid into the city and to evacuate the elderly would be impossible)».
كما شرحت آلية الإجلاء، حيث قالت: «سيحصل السكان الراغبون في المغادرة على دعم منسق ووسائل نقل إلى وجهتهم المفضلة (Residents who wish to evacuate will receive coordinated support and transportation to their preferred destination)». وأضافت: «أتوقع أن يرغب بعضهم في التوجه إلى روسيا، وبعضهم الآخر إلى أوكرانيا (I anticipate some will want to go to Russia, and some to Ukraine)».
السيدة الأولى وممثلها يحددان الشروط مباشرة مع قيادتي البلدين بصفتهما «وسيطاً حصرياً»
أعلن البيت الأبيض أن السيدة الأولى وممثلها حددا شروط وقف إطلاق النار المحلي مباشرة مع القيادتين الروسية والأوكرانية. وجاء في البيان: «عملت السيدة الأولى ميلانيا ترامب وممثلها مباشرة مع القيادتين الروسية والأوكرانية لتحديد شروط وقف إطلاق النار المحلي (First Lady Melania Trump and her representative worked directly with Russian and Ukrainian leadership to define the terms of the localized ceasefire)».
وحُددت مكانة السيدة الأولى بصفة رسمية؛ حيث ذكر البيت الأبيض أنها بدأت المناقشات مع البلدين (initiated discussions) بصفتها الرسمية كـ«وسيط حصري (Exclusive Intermediary)»، وقامت بتنسيق أهداف الاتفاق وإجراءاته الفنية ومواعيده وآليات تنفيذه وشروطه مع الجانبين. ولم يكشف البيت الأبيض عن أسماء الشخصيات أو الهيئات الروسية والأوكرانية المشاركة في المناقشات، ولا عن اسم ممثل السيدة الأولى.
وسيتولى مدنيون من كلا البلدين تنفيذ المهام الميدانية. وأشار البيت الأبيض إلى أن «قادة مدنيين غير عسكريين من كلا البلدين (Non-military, civilian leaders from both countries)» سيزورون معاً منازل سكان أوليشكي لتحديد احتياجاتهم وتنسيق عمليات الإجلاء. ولم يُفصح عن الجهة التي ستتولى نقل المساعدات الإنسانية وتوزيعها.
مؤسسة إعلامية أمريكية ترافق الفرق ميدانياً لتوثيق إجراءات الإجلاء
أشارت السيدة الأولى إلى تأمين وسيلة إعلام أمريكية كآلية مراقبة ميدانية، قائلة: «لقد ضمنت أيضاً وجود مؤسسة إعلامية أمريكية محايدة (I have also secured an impartial American media organization)»، مبينة أنها سترافق الفريقين الروسي والأوكراني على الأرض طوال العملية لتوثيق الأنشطة. وتابعت السيدة: «سيلعب هذا دوراً مهماً في ضمان احترام رغبات كل عائلة بشكل كامل (This will play a significant role in ensuring that the wishes of each family are faithfully respected)». ولم يُكشف عن اسم المؤسسة الإعلامية المذكورة.
وأكدت السيدة أن الأعمال التحضيرية جارية بالفعل؛ وقالت: «عين كلا البلدين على وجه السرعة فرقاً لتنسيق الآليات التنفيذية المعقدة، بما في ذلك إزالة الألغام (Both nations promptly assigned teams to coordinate the complex mechanics involved, including demining)». وأضافت: «منذ تلك اللحظة، تعمل جميع الأطراف على مدار الساعة (All parties have worked around the clock since that moment)».
مباحثات وقف إطلاق النار انطلقت خلال فعالية بنيويورك على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة
وفقاً للبيت الأبيض، فقد أُحيطت السيدة الأولى علماً بالظروف الملحة في أوليشكي خلال مناقشات مغلقة عُقدت أثناء فعاليتها «رعاية المستقبل معاً (Fostering the Future Together)» في نيويورك. وأقيمت هذه الفعالية على هامش الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة.
وذكرت السيدة الأولى أنها استخدمت المسار نفسه الذي تم إنشاؤه عبر مبادرات لم شمل الأطفال. وأوضحت: «استفدت أنا وممثلي فوراً من قناة الاتصال التي أنشأناها مع روسيا وأوكرانيا (My representative and I immediately leveraged the communication channel we established with Russia and Ukraine)»، مشيرة إلى أن هذه القناة تأسست «من خلال عمليات لم الشمل الست السابقة التي شملت 34 طفلاً (through the previous six reunifications of 34 children)».
البيت الأبيض يعلن مراراً عن تقدم في جهود لم شمل الأطفال
وكان البيت الأبيض قد أعلن تباعاً في أوقات سابقة عن عمليات لم شمل أطفال شاركت فيها السيدة الأولى. ففي بيان صدر في 4 ديسمبر 2025، أُعلن عن لم شمل 7 أطفال (6 فتيان وفتاة واحدة) بعائلاتهم في أوكرانيا. وقالت السيدة الأولى في ذلك البيان: «أشيد بقيادة روسيا وأوكرانيا ودبلوماسيتهما الدؤوبة (I commend the leadership and persistent diplomacy of Russia and Ukraine)».
وفي 12 فبراير 2026، أُعلن عن لم شمل أطفال روس وأوكرانيين بعائلاتهم، حيث صرحت السيدة آنذاك: «يمثل اليوم عملية لم الشمل الثالثة منذ أن بدأت العمل استراتيجياً مع كلا البلدين (Today marks the third reunification since I have been working strategically with both nations)». ولم يحدد البيان عدد الذين شملهم لم الشمل.
أما بيان 2 أبريل فتناول عملية لم الشمل الرابعة؛ حيث نص على عودة 6 قاصرين أوكرانيين كانوا يقيمون في روسيا الاتحادية إلى عائلاتهم في أوكرانيا، على أن يعود طفل سابع في وقت لاحق من الشهر ذاته. ونقل البيان اقتباساً يفيد بأن الطرفين «يضعان سلامة الأطفال ورفاهيتهم فوق هذه الحرب البغيضة (raising the safety and well-being of children above this abhorrent war)»، دون تحديد اسم القائل.
وفي 30 يوليو، أعلن البيت الأبيض لم شمل 5 أطفال بعائلاتهم في العملية الخامسة. كما أعلن في بيان صادر يوم 17 أغسطس عن إعادة طفلة أخرى إلى عائلتها. وأشار ذلك البيان إلى أن السيدة ساعدت في لم شمل 34 من «الأطفال والعائلات (children and families)» بعد توجيهها ما سُمي «رسالة السلام (Peace Letter)» إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.