استثناء ساعات العمل في البحث والتطوير بقطاع أشباه الموصلات لا يزال "قيد المراجعة" بعد 8 أشهر من إقرار القانون الخاص... وحصره داخل مناطق خاصة لم تُنشأ بعد

سيول
بقيت الاستثناءات الخاصة بساعات عمل الكوادر الأساسية في مجال البحث والتطوير (R&D) بقطاع أشباه الموصلات مجرد بند «قيد المراجعة» ضمن خطة الحكومة الجديدة لعقلنة اللوائح التنظيمية. وأعلنت وزارة التجارة والصناعة والطاقة، في 23 أكتوبر في تمام الساعة 2:00 بعد الظهر (بالتوقيت المحلي) في دار ضيافة البيت الأزرق (تشيونغ واداي)، خلال «الاجتماع العام الثاني للجنة عقلنة اللوائح التنظيمية» برئاسة الرئيس لي جاي ميونغ، عن 13 مهمة ضمن «خطة عقلنة اللوائح للتنفيذ السريع للاستثمارات في المشاريع الضخمة لأشباه الموصلات» المشتركة بين الوزارات المعنية. واقتصر النطاق الجغرافي لتطبيق استثناءات ساعات العمل على المناطق الإقليمية الكبرى الخاصة، مع اشتراط التشاور المسبق مع الأوساط العمالية وأوساط الأعمال. ورغم مرور أكثر من 8 أشهر على إقرار الجلسة العامة للجمعية الوطنية للقانون الخاص بدعم صناعة أشباه الموصلات في 29 يناير، لا تزال قضية ساعات عمل كوادر الأبحاث في مرحلة المراجعة بانتظار المشاورات بين العمال والإدارة.
استثناءات ساعات العمل تظل رهن «المراجعة» و«التشاور» دون جدول زمني محدد
وجاء في بيان صحفي لوزارة التجارة والصناعة والطاقة: "تراجع الحكومة استثناءات خاصة بساعات عمل الكوادر الأساسية في البحث والتطوير بقطاع أشباه الموصلات داخل المناطق الإقليمية الكبرى الخاصة، لضمان قدرة الباحثين الأساسيين على التركيز على أبحاثهم في الأوقات التي تدعو فيها الحاجة". وأضاف البيان: "ومع ذلك، وعلى أساس توفير التعويض المناسب وتدابير حماية الحق في الصحة، نخطط للتشاور مع قطاعي العمل والإدارة لتحقيق الانسجام والتوافق بين الإنتاجية والحقوق الأساسية".
وتحدد مهام أخرى في الوثيقة نفسها آليات تطبيق ملموسة؛ حيث ذكرت الحكومة أنها "ستستحدث استثناءً يعفي من ضريبة الهبات" عندما تتلقى مؤسسة تشغيل منصات اختبار أشباه الموصلات غير الربحية ذات الطابع العام منشآت ومعدات من الشركات دون مقابل. وأوضحت الحكومة أن هذا الاستثناء سيشجع الشركات على التبرع بالمعدات، ويوسع الفرص المتاحة أمام شركات المواد والمكونات والمعدات لاختبار التقنيات الجديدة في بيئات إنتاج فعلية. وفيما يتعلق بإجراءات التعاقد من الباطن للمواد الكيميائية الخطرة، أفادت بأنها "تسعى إلى اعتماد تدابير تعتبر الإبلاغ عن التعاقد من الباطن بموجب قانون إدارة المواد الكيميائية مكتملاً في حال الحصول على موافقة التعاقد من الباطن". أما بالنسبة لاستثناءات ساعات العمل، فلم يُحدد سوى المنطقة المطبقة فيها (المناطق الإقليمية الكبرى الخاصة)، والفئة المستهدفة (الكوادر الأساسية في البحث والتطوير بقطاع أشباه الموصلات)، والشروط المسبقة (التعويض والحق في الصحة). وتُرك نطاق ساعات العمل المسموح به ومستوى التعويضات والجدول الزمني للمشاورات لمناقشات مقبلة بين العمال والإدارة.
وقسّم البيان الصحفي الخطة إلى ثلاثة محاور رئيسية: «تقليص الوقت» و«خلق الوقت» و«تعظيم كفاءة الوقت». وأُدرج استثناء ساعات العمل تحت المحور الثاني، «خلق الوقت»، الذي حمل عنواناً فرعياً هو "«خلق الوقت» من خلال تأمين الوقت اللازم للبحث والتطوير المكثف والتطبيق العملي والتحقق". واستهل البيان الصحفي تقييمه بالإشارة إلى أن "«الوقت» — مثل مدى سرعة بناء المصانع وتطوير التقنيات الجديدة — بات يحدد القدرة التنافسية في السوق". كما ذكرت الحكومة أنه "في حال حدوث تأخير في بعض الإجراءات، فقد يمتد ذلك ليؤخر الجداول الزمنية لبدء أعمال البناء وتشغيل مصانع الرقائق بأكملها، مما يربك الجداول الاستثمارية للشركات ويقوض فرص السبق في السوق". ومع ذلك، صُنفت لوائح ساعات العمل، التي تحدد الفترات التي يمكن لكوادر الأبحاث العمل خلالها، ضمن الوثيقة نفسها كمسألة مطروحة للتشاور دون التوصل إلى نتيجة حاسمة.
الحكومة توضح وجوب تشاور العمال والإدارة أولاً على أساس التعويض والحق في الصحة
ويركز تفسير الحكومة على ضرورة معالجة استثناءات ساعات العمل بالتوازي مع حقوق العمل الأساسية؛ إذ أورد البيان الصحفي "التعويض المناسب" و"تدابير حماية الحق في الصحة" كشروط مسبقة للاستثناءات، محددة تحقيق التوافق بين الإنتاجية والحقوق الأساسية هدفاً لها. ويشمل أطراف التشاور كلا من أوساط العمل وأوساط الإدارة. كما كان قصر النطاق الجغرافي للاستثناءات على المناطق الإقليمية الكبرى الخاصة بدلاً من تعميمه على مستوى البلاد من بين الشروط التي طرحتها الحكومة في ذلك اليوم.
وقال كيم جونغ كوان، وزير التجارة والصناعة والطاقة، إن "المنافسة في مجال أشباه الموصلات هي معركة مع الوقت"، مضيفاً أن "خطة عقلنة اللوائح الخاصة بأشباه الموصلات لا تقتصر على مجرد إلغاء اللوائح، بل تهدف إلى تقليص فترات انتظار الشركات، وتأمين الوقت اللازم للأبحاث والتطبيقات العملية، ورفع كفاءة الوقت من خلال مواءمة تحركات الحكومة مع الجداول الاستثمارية للشركات". وتابع كيم: "مع الحفاظ على السلامة وحقوق العمال، سنقوم بإصلاح الإجراءات غير المتوافقة مع الواقع الميداني بجرأة، وسنعمل جنباً إلى جنب مع الوزارات المعنية لدعم شركات أشباه الموصلات حتى لا تفوت التوقيت الأمثل للاستثمار والبحث والتطوير، مما يضمن تنفيذ المشاريع الضخمة دون أي عوائق".
كما تطرق الرئيس لي خلال الاجتماع نفسه إلى اللوائح التي يجب الإبقاء عليها. ووفقاً لموقع «الإيجاز السياسي» (Policy Briefing)، قال الرئيس لي: "يجب إصلاح اللوائح المرهقة والمتخلفة عن العصر والتي تعيق تطور التقنيات الجديدة والصناعات الناشئة بسرعة وبجرأة"، لكنه شدد على أن "اللوائح الرامية إلى حماية أرواح المواطنين وسلامتهم وممتلكاتهم وضمان العدالة والشفافية تظل ضرورية للغاية". وأوضح الرئيس لي أن "التنظيم ليس سيئاً في حد ذاته"، مؤكداً على ضرورة "إجراء تعديلات مستمرة حتى لا تعمل اللوائح في مسار سلبي". وأضاف الرئيس لي: "من الضروري للغاية توخي العناية الدقيقة لضمان ألا تفضي الأمور إلى المساس الجوهري بأرواح المواطنين وسلامتهم وبيئتهم أو بالقيم المهمة التي يجب أن نسعى إليها". وعنون «الإيجاز السياسي» مقالته التي نقلت هذه التصريحات بـ: "إصلاح جريء للوائح القديمة المعيقة للصناعات الجديدة... وتعزيز اللوائح الضرورية".
مشروع القانون الخاص بأشباه الموصلات يجتاز الجلسة العامة بعد سنة و7 أشهر من طرحه في يونيو 2024
قُدم مشروع القانون، الذي أُدرج ضمن البديل التوافقي للجنة وأقرته الجلسة العامة، إلى الجمعية الوطنية عام 2024. ووفقاً لسجلات تتبع التشريعات في الجمعية الوطنية بمركز التشريع بمشاركة المواطنين التابع لوزارة التشريع الحكومي، اقترح «مشروع القانون الخاص بتعزيز تنافسية صناعة أشباه الموصلات» (مشروع قانون رقم 2200634) "النائب كو دونغ جين و28 عضواً آخرون" في 19 يونيو 2024. وأُحيل مشروع القانون في 27 يونيو إلى لجنة التجارة والصناعة والطاقة والشركات الصغيرة والمتوسطة والشركات الناشئة في الجمعية الوطنية، كما أُحيل في اليوم ذاته إلى لجنة التشريع والقضاء، ولجنة الأراضي والبنية التحتية والنقل، ولجنة الاستراتيجية والمالية كلجان ذات صلة. وفي 19 أغسطس، طُرح في الجلسة العامة للدورة الاستثنائية رقم 417 وأُحيل إلى لجنة فرعية. وتضمنت أسباب الاقتراح والبنود الرئيسية إنشاء لجنة خاصة تابعة لرئيس الجمهورية، وتسريع إجراءات التراخيص والموافقات، ودعم البنية التحتية للكهرباء والمياه، واستثناءات لدراسات الجدوى الأولية، وإنشاء حساب خاص لصناعة أشباه الموصلات، وتحديد مجمعات صناعية لأشباه الموصلات.
وطال أمد المداولات؛ إذ توضح البيانات ذاتها أن اللجنة الفرعية للجنة التجارة والصناعة طرحت مشروع القانون في 21 نوفمبر و26 ديسمبر 2024، وفي 17 فبراير و8 أبريل 2025. وتم التوصل إلى النتيجة في 4 ديسمبر 2025؛ حيث عُقدت اللجنة الفرعية الرابعة والاجتماع العام التاسع للدورة العادية رقم 429 في اليوم نفسه لإقرار البديل الذي صاغته اللجنة، وأُلغي المقترح الأصلي عبر دمجه في البديل المعتمد. واعتمدت الجلسة العامة للجمعية الوطنية القانون في الاجتماع الثاني للدورة الاستثنائية رقم 431 في 29 يناير 2026. واستغرقت العملية سنة و7 أشهر من الإحالة حتى الإقرار النهائي في الجلسة العامة.
وحمل التشريع المُقر عنوان «القانون الخاص بتعزيز تنافسية صناعة أشباه الموصلات ودعمها». وفي مادة مرجعية صادرة في 29 يناير، عددت وزارة التجارة والصناعة والطاقة أبرز مضامين القانون، ومنها إنشاء "لجنة خاصة لتعزيز تنافسية صناعة أشباه الموصلات" تابعة لرئيس الجمهورية، ووضع خطة رئيسية، وإنشاء "حساب خاص لتعزيز تنافسية صناعة أشباه الموصلات"، وتعيين مجمعات أشباه الموصلات ودعم البنية التحتية الصناعية، وتنمية الكوادر البشرية واستقطاب الكفاءات الخارجية، وتوفير الأسس القانونية لاستثناءات اللوائح والتراخيص ودراسات الجدوى الأولية. وأوضحت الوزارة أن هذا القانون يشكل إطاراً مؤسسياً يدعم سلسلة التوريد بأكملها، بما في ذلك رقائق الذاكرة والأنظمة، والتصميم والتصنيع والتغليف، والمواد والمكونات والمعدات. كما شملت المحتويات الرئيسية تقديم دعم مركز لصناعة أشباه الموصلات خارج العاصمة، وإنشاء مراكز لتطوير التقنيات والتطبيقات العملية، ورعاية المنظومات البيئية لقطاعات المواد والمكونات والمعدات والتصنيع التعاقدي (المسابك) وأشباه الموصلات الخاصة بالأنظمة. ولم يرد ذكر استثناءات ساعات عمل كوادر الأبحاث كجزء من القانون في أي من الوثيقتين الصادرتين عن الوزارة. وذكرت الوزارة آنذاك أنه "من المقرر أن يدخل القانون حيز التنفيذ في وقت مبكر قد يكون خلال الربع الثالث من هذا العام بمجرد إعداد المراسيم واللوائح التنفيذية التابعة له".
وفي يوم تمرير القانون، صرح الوزير كيم جونغ كوان قائلاً: "مع سن هذا القانون الخاص بأشباه الموصلات، سنحافظ على «الفجوة الفائقة» لصناعة أشباه الموصلات الكورية ونعززها"، مؤكداً "سنقوم بإعداد اللوائح التنفيذية الفرعية سريعاً لضمان وصول الدعم الملموس إلى الميدان". وكان من المقرر إحالة القانون إلى الحكومة لإقراره في مجلس الوزراء واتخاذ إجراءات إصداره رسمياً. وبعد نحو 8 أشهر، وفي خطة عقلنة اللوائح التي أعلنتها الوزارة نفسها، أُحيلت قضية ساعات العمل إلى تشريع منفصل هو قانون المناطق الإقليمية الكبرى الخاصة وإلى مشاورات العمال والإدارة.
وما زالت مشاريع قوانين أخرى تتعلق بمنظومة دعم صناعة أشباه الموصلات عالقة في الجمعية الوطنية؛ إذ تشير سجلات التشريع في الجمعية الوطنية إلى أن "النائب بارك سو يونغ و17 عضواً آخرين" تقدموا في 8 يوليو 2024 بـ«مشروع تعديل جزئي لقانون التنظيم الحكومي» (مشروع قانون رقم 2201494) لإنشاء مقر وطني لصناعة أشباه الموصلات يتبع وزارة التجارة والصناعة والطاقة. وأُحيل مشروع القانون إلى لجنة الإدارة العامة والأمن في 9 يوليو 2024، وطُرح في 20 نوفمبر، مع تسجيل حالة المعالجة بـ"الإحالة إلى لجنة فرعية". ويستند مشروع القانون هذا إلى شرط إقرار «مشروع القانون الخاص بتعزيز تنافسية صناعة أشباه الموصلات الوطنية وحمايتها»، الذي اقترحه النائب بارك كراعٍ رئيسي له.
نطاق تطبيق الاستثناءات يتقلص إلى مناطق إقليمية كبرى خاصة لم تُحدد بعد
حددت الخطة الأخيرة نطاق تطبيق استثناءات ساعات العمل بالكوادر الأساسية في البحث والتطوير بقطاع أشباه الموصلات "داخل المناطق الإقليمية الكبرى الخاصة". وطُرح مشروع القانون الذي يشكل الأساس القانوني لهذه المناطق قبل الإعلان بثلاثة أيام فقط. وتفيد البيانات الصادرة في اليوم نفسه عن الوزارات المعنية، بما فيها مكتب تنسيق السياسات الحكومية، بأن الحكومة اقترحت قانون المناطق الإقليمية الكبرى الخاصة في 20 أكتوبر. وأعلنت الحكومة أنها "ستدفع بالإجراءات ذات الصلة لتحديد مناطق إقليمية كبرى خاصة في مختلف أنحاء البلاد خلال النصف الأول من العام المقبل".
وحتى يُقر قانون المناطق الإقليمية الكبرى الخاصة في الجمعية الوطنية وتُحدد تلك المناطق، لن توجد مناطق لتطبيق استثناءات ساعات العمل. ويتمثل الجدول الزمني المستهدف الذي وضعته الحكومة لتعيين المناطق في النصف الأول من العام المقبل. ووصفت الحكومة الاستثناءات التنظيمية المدرجة في قانون المناطق الإقليمية الكبرى الخاصة بأنها "الأضخم في تاريخ التشريعات المنفردة وتضم نحو 320 بنداً". ومن بين الأمثلة التي ساقتها بيانات الوزارات المعنية في قطاع أشباه الموصلات: المسار السريع لإنشاء المجمعات الصناعية الوطنية المتقدمة لأشباه الموصلات، ومعايير السلامة الخاصة للغازات عالية الضغط المستخدمة في تصنيع أشباه الموصلات، وتخفيف القيود المتعلقة بلوجستيات التصدير. وبشكل منفصل، ذكرت الحكومة أنها ستستحدث نظاماً تجريبياً مرناً لتخفيف اللوائح وفق الطلب يسمح بـ"تعليق سريان اللوائح أو تخفيفها لفترة محددة بناءً على طلب من الشركات أو الحكومات المحلية".
وجاء في البيان الصحفي لوزارة التجارة والصناعة والطاقة أنه إذا تم تعيين مجمعات أشباه الموصلات كمناطق إقليمية كبرى خاصة، فإن "الحكومة تخطط لإدراج أحكام في قانون المناطق الإقليمية الكبرى الخاصة تتيح المعالجة الشاملة لحزمة تراخيص إضافية، بما يتجاوز التراخيص الحكمية المتاحة بموجب القانون الخاص بأشباه الموصلات". وهكذا يرتبط كل من المعالجة الشاملة للتراخيص واستثناءات ساعات العمل بمشروع القانون المقترح في 20 أكتوبر وبالمناطق المستهدف تعيينها في النصف الأول من العام المقبل.
كما أكد الرئيس لي في اليوم ذاته على استراتيجية اللامركزية وتوزيع التنمية إقليمياً؛ حيث قال: "لقد دخلنا عصراً تسهم فيه اللامركزية والتوزيع العادل في رفع الكفاءة بنحو يفوق بكثير تركيز الفرص ورؤوس الأموال، ولهذا السبب نمضي بقوة في تنفيذ استراتيجيات التنمية الوطنية المتوازنة والتنمية الإقليمية". كما أشار الرئيس لي إلى ضرورة الحيلولة دون اضطرار الشباب في الأقاليم للرحيل إلى منطقة العاصمة بحثاً عن وظائف.
وحث الرئيس لي خلال الاجتماع نفسه على اتخاذ إجراءات يمكن القيام بها حتى قبل إقرار القانون. ووفقاً لـ«الإيجاز السياسي»، وبينما دعا الرئيس لي الجمعية الوطنية إلى إجراء مراجعة تشريعية سريعة ودقيقة لقانون المناطق الإقليمية الكبرى الخاصة، قال: "لا بد أن تكون هناك إجراءات يمكن تنفيذها حتى قبل سن القانون"، معرباً عن أمله في أن "تقوم لجنة عقلنة اللوائح التنظيمية بتحسين تلك المسائل بسرعة وبشكل استباقي". غير أن استثناءات ساعات عمل كوادر البحث والتطوير في أشباه الموصلات صُنفت في إعلان ذلك اليوم كبند يأتي بعد تعيين المناطق الإقليمية الكبرى الخاصة، وليس كمهمة سابقة لسن القانون.
بقية المهام تركز على تعديل إجراءات المناطق الجمركية والمواد الكيميائية والغاز عالي الضغط
وتولت هيئة الجمارك الكورية مهام المناطق الحرة الجمركية والتخليص الجمركي؛ حيث أوضح البيان الصحفي أن "95% من صادرات كوريا من أشباه الموصلات تُصنع وتُعالج وتُصدر عبر مصانع جمركية حرة (مستودعات تصنيع جمركية)". وأفادت الحكومة بأنه "يتعين حالياً الحصول على ترخيص مصنع جمركي لكل منشأة لتصنيع أشباه الموصلات وتجديده كل 5 إلى 10 سنوات"، معلنة أنها ستصنف المجمعات الصناعية بأكملها كمناطق جمركية شاملة في المستقبل. وحالياً، يُعلق دفع الضرائب فقط على الآلات والمعدات الأجنبية المثبتة في مواقع الإنشاءات الجمركية، بينما لا يمكن استخدام معدات البناء الأجنبية كأجهزة التحليل وأدوات القياس إلا بعد سداد الضرائب؛ وقررت الحكومة تأجيل السداد لمعدات البناء أيضاً. كما ستسمح بتخزين قطع غيار معدات التصنيع المنتجة عبر فروع أجنبية مسبقاً في المصانع الجمركية المحلية، وستسمح للمصانع الجمركية المتميزة الحاصلة على اعتماد المشغل الاقتصادي المعتمد (AEO) والبعيدة عن المطارات والموانئ بنقل البضائع المعتمدة مسبقاً أولاً وتقديم إقرارات التصدير أثناء نقلها. وذكرت الحكومة أنه "حالياً، يتطلب فحص واختبار نماذج البحث والتطوير المصنوعة في المصانع الجمركية لأشباه الموصلات خارج المنشأة الحصول على تصريح إخراج مسبق لكل حالة على حدة"، متعهدة بتبسيط هذا الإجراء للمصانع الجمركية المتميزة التي تتمتع بقدرات إدارة ذاتية.
وتعتمد إجراءات المواد الكيميائية أسلوب تقليص الازدواجية بين الوزارات؛ ففيما يخص اعتمادات وإخطارات التعاقد من الباطن للمواد الكيميائية الخطرة، والتي كانت تُطلب بصورة منفصلة من وزارة التوظيف والعمل ووزارة المناخ والطاقة والبيئة، قررت الحكومة اعتبار الإخطار بالتعاقد من الباطن بموجب قانون إدارة المواد الكيميائية مستوفى في حال الحصول على موافقة التعاقد من الباطن بموجب قانون السلامة والصحة المهنية. وبالنسبة للغازات عالية الضغط، ستتم معالجة المراجعات الفنية وتصاريح التعديل دفعة واحدة عند تركيب خزائن أسطوانات متعددة، وسيُسمح بتخزين الغازات التي لا تتفاعل مع بعضها البعض معاً. وأوضحت بيانات الوزارات المعنية أنه سيتم "إصدار إخطار خاص بالغاز عالي الضغط بحلول يناير من العام المقبل".
وفي مجال تحديد المواقع، أُدرج مسار سريع لإجراء التراخيص والتعويضات والتصميمات لمجمعات أشباه الموصلات الصناعية في آن واحد. وأشار البيان الصحفي إلى أنه "في الوقت الحالي، يتم وضع خطط المجمعات الصناعية ومختلف التراخيص والتعويضات والتصميم والإنشاء بشكل متتابع". وقد طُرح مشروع القانون المرجعي، وهو تعديل على «قانون المواقع الصناعية»، في 30 يوليو. وأفادت بيانات الوزارات المعنية بأنها "ستقلص المدة المطلوبة من تخطيط المجمع الصناعي حتى تشغيله إلى النصف، بعد أن كانت تصل كحد أقصى إلى أكثر من 10 سنوات". وكآلية للدعم الإداري، ستعمل «اللجنة الخاصة لتعزيز تنافسية صناعة أشباه الموصلات» برئاسة رئيس الجمهورية كجهة تنسيق حكومية شاملة، في حين يقدم «فريق دعم النمو الابتكاري لأشباه الموصلات» التابع لوزارة التجارة والصناعة والطاقة، والذي دُشن في 20 أكتوبر، دعماً دائماً لمعالجة صعوبات الشركات وتنفيذ الاستثمارات.
الرئيس يدعو إلى تقييم الإصلاح التنظيمي بنتائج الاستثمار وفرص العمل بدلاً من عدد الحالات
وطرح الرئيس لي في الاجتماع كلاً من المنظور الخاص باللوائح ومعايير تقييم الأداء؛ حيث قال الرئيس لي: "من السهل على الجهات التي تطبق اللوائح أن تعتقد بأنها ضرورية بطبيعة الحال لأنها أعمال اعتادت القيام بها ولأنها مدونة في نصوص القوانين"، مضيفاً "لكن من منظور الطرف الخاضع للتنظيم، فإنها تبدو غير منطقية في كثير من الأحيان". وشدد الرئيس لي على أنه "في مجال عقلنة اللوائح، تعتبر آراء الخاضعين للتنظيم أو من يقفون في موقف محايد أكثر أهمية بكثير من آراء الجهات التنظيمية نفسها". ووفقاً لـ«الإيجاز السياسي»، قال الرئيس لي: "إن عدد اللوائح التي تم إصلاحها أمر مهم، ولكن الأهم أيضاً هو حجم الاستثمارات والمشاريع الناشئة وفرص العمل التي تم استحداثها من خلال تعديل تلك اللوائح". وأردف الرئيس لي: "سأتابع التغييرات الميدانية حتى النهاية لتمكين عقلنة اللوائح من منح أجنحة للنمو وغرس بذور مستقبل الأقاليم وتعزيز حيوية معيشة المواطنين".
وفي فبراير من هذا العام، تغيرت رئاسة لجنة عقلنة اللوائح التنظيمية من رئيس الوزراء لتصبح برئاسة رئيس الجمهورية. وأوضحت الحكومة أن هذه الخطوة تمثل رفعاً لمستوى اللجنة لأول مرة منذ 28 عاماً. وعُقد الاجتماع العام الأول في 15 أبريل، بينما حضر هذا الاجتماع الثاني نحو 100 شخص. وخلال الاجتماع الثاني الذي عُقد بعد 8 أشهر من رفع مكانة اللجنة، أُحيلت قضية ساعات عمل كوادر البحث والتطوير في أشباه الموصلات إلى ما بعد المشاورات بين العمال والإدارة.
المصادر (بتوقيت كوريا القياسي KST)
- بيان صحفي لوزارة التجارة والصناعة والطاقة (الإيجاز السياسي) · 23-10-2026 14:00 · تحول المنافسة في أشباه الموصلات إلى معركة «وقت»، وإعادة تصميم وقت الاستثمار والأبحاث والدعم من خلال عقلنة اللوائح التنظيمية لأشباه الموصلات · https://m.korea.kr/briefing/pressReleaseView.do?newsId=156786328&gubun=pressRelease&pageIndex=1&repCode=
- الإيجاز السياسي · 23-10-2026 · الرئيس لي: "إصلاح جريء للوائح القديمة المعيقة للصناعات الجديدة... وتعزيز اللوائح الضرورية" · https://m.korea.kr/news/policyNewsView.do?newsId=148974225&pageIndex=1&cateId=&repCode_P=&smenu=EDS01
- الإيجاز السياسي (مشترك بين الوزارات المعنية) · 23-10-2026 · الحكومة تسعى لسن «قانون المناطق الإقليمية الكبرى الخاصة»... ويتضمن أكبر عدد استثناءات تنظيمية على الإطلاق بنحو 320 استثناءً · https://m.korea.kr/news/policyNewsView.do?newsId=148974194&pageIndex=1&cateId=&repCode_P=&smenu=EDS01
- مادة مرجعية لوزارة التجارة والصناعة والطاقة · 29-01-2026 · إقرار «القانون الخاص بتعزيز تنافسية صناعة أشباه الموصلات ودعمها» في الجمعية الوطنية · https://www.motir.go.kr/kor/article/ATCL3f49a5a8c/171480/view
- وزارة التجارة والصناعة والطاقة · 29-01-2026 · إقرار القانون الخاص بأشباه الموصلات في الجلسة العامة للجمعية الوطنية · https://www.motir.go.kr/kor/article/ATCL8764a1224/155119069/view
- سجلات التشريع في الجمعية الوطنية بمركز التشريع بمشاركة المواطنين التابع لوزارة التشريع الحكومي · مشروع قانون رقم 2200634: مشروع القانون الخاص بتعزيز تنافسية صناعة أشباه الموصلات (اقترحه النائب كو دونغ جين و28 عضواً آخرون في 19-06-2024) · https://opinion.lawmaking.go.kr/gcom/nsmLmSts/out/2200634/detailRP
- سجلات التشريع في الجمعية الوطنية بمركز التشريع بمشاركة المواطنين التابع لوزارة التشريع الحكومي · مشروع قانون رقم 2201494: مشروع تعديل جزئي لقانون التنظيم الحكومي (اقترحه النائب بارك سو يونغ و17 عضواً آخرون في 08-07-2024) · https://opinion.lawmaking.go.kr/gcom/nsmLmSts/out/2201494/detailRP