قانون المناطق الخاصة الكبرى يطرحه برلماني قبل نحو شهرين من مهلة «إقراره خلال العام»... وتضارب بشأن عدد الاستثناءات بين «نحو 300» و«نحو 320»

سيول
أُحيل قانون المناطق الخاصة الكبرى الفائقة، الذي تعهدت الحكومة بسنه خلال العام الجاري، إلى الجمعية الوطنية أخيراً في 20 أكتوبر، ولم يتبقَ على الموعد النهائي سوى شهرين تقريباً. ولم يكن مشروع القانون مقدماً من الحكومة، بل اقترحه النائب بارك سانغ هيوك. وبالتزامن مع الاجتماع العام الثاني للجنة ترشيد التنظيمات الذي عُقد في 23 الجاري بدار الضيافة التابعة للمكتب الرئاسي (تشيونغ وا داي)، أعلنت الحكومة أن هذا القانون يتضمن «نحو 320 استثناءً تنظيمياً بنظام القائمة المفتوحة، وهو الأكبر في تاريخ التشريعات الفردية». ومع ذلك، ذكر تقرير إخباري نشره موقع «بريفينغ السياسات» في اليوم ذاته متناولاً تصريحات الرئيس لي جاي ميونغ أن عدد الاستثناءات نفسها يبلغ نحو 300 استثناء. ولم تتضمن المواد التي نشرتها الحكومة أي أرقام حول عدد المناطق الخاصة التي ستُحدد أو حجم الدعم المالي والضريبي المقدم.
الحكومة تعهدت في أبريل بـ«السّن خلال العام» ومشروع القانون لم يُحل إلى الجمعية الوطنية إلا في 20 أكتوبر
انطلقت المناطق الخاصة الكبرى الفائقة في الأصل تحت مسمى «المناطق الخاصة الضخمة». وكانت المحطة الأولى في صباح 15 أبريل بقاعة تشونغمو في المكتب الرئاسي (تشيونغ وا داي) خلال الاجتماع الأول للجنة ترشيد التنظيمات برئاسة رئيس الجمهورية. وأفادت المذكرة التوضيحية التي أصدرتها وزارة التجارة والصناعة والطاقة في ذلك اليوم بوجود «خطة لسن ما يُسمى مؤقتاً "القانون الخاص بالمناطق الخاصة الضخمة" خلال عام 2026 عبر التشاور مع الجمعية الوطنية». كما ذكرت الوثيقة نفسها أنه «عقب سن القانون، سيجري المضي قدماً في تسمية المناطق الخاصة الضخمة على وجه السرعة». وقُدمت المناطق الخاصة الضخمة باعتبارها «مراكز نمو رئيسية واسعة النطاق لتعزيز النمو الاقتصادي الإقليمي وتنمية الصناعات الاستراتيجية الوطنية بالارتباط مع مبادرة الأقطاب الـ5 والمناطق الـ3 الخاصة». وطرح مقترح أبريل نهجاً يقضي بتحديد عدد قليل من الصناعات الاستراتيجية الأساسية على مستوى الأقاليم والمناطق الكبرى الفائقة، وتتولى الشركات والمناطق المحلية تصميمها مباشرة استجابةً للطلب الميداني.
وفي 28 مايو، اكتفى بيان صحفي صادر عن وزارة التجارة والصناعة والطاقة بمناسبة الذكرى السنوية الأولى لتدشين الحكومة بذكر أنه «من المقرر سن» ما يسمى مؤقتاً «القانون الخاص بتسمية وإدارة المناطق الخاصة الضخمة». وأضاف البيان نفسه أنه سيتم «إعداد حزمة دعم مشتركة بين الوزارات لدعم ذلك جنباً إلى جنب مع اختيار محركات النمو لمبادرة الأقطاب الـ5 والمناطق الـ3 الخاصة». وفي 22 يوليو، عندما ظهرت تقارير إعلامية تتناول تفاصيل الاستثناءات، مثل تمديد فترة توظيف العمالة محددة المدة وإعفاء كوادر البحث والتطوير من سقف أسبوع العمل المحدد بـ52 ساعة، أصدرت وزارة التجارة والصناعة والطاقة بياناً توضيحياً قالت فيه: «نحن في مرحلة جمع مختلف الآراء بشأن الاستثناءات التنظيمية وتدابير الدعم لتعزيز النمو الإقليمي والاستثمار»، مؤكدةً أنه «نظراً لعدم حسم التفاصيل المحددة بعد، يُرجى توخي الحذر في التغطية الإعلامية».
أما التعريف الذي طرحته الحكومة في 23 أكتوبر فجاء على النحو التالي: المنطقة الخاصة الكبرى الفائقة هي «مركز رئيسي يوفر بصورة شاملة أعلى مستوى من الاستثناءات التنظيمية والدعم السياسي الحكومي الشامل الذي تطالب به الشركات والمناطق المحلية لرعاية محركات النمو لمبادرة الأقطاب الـ5 والمناطق الـ3 الخاصة وجذب استثمارات كبرى من الشركات». وتضمن هذا التعريف دون تغيير الركيزتين اللتين وردتا في توصيف المناطق الخاصة الضخمة في أبريل، وهما: «أعلى مستوى من الاستثناءات التنظيمية» والدعم الحكومي الشامل.
وكان اليوم الذي طُرح فيه مشروع القانون فعلياً هو الثلاثاء 20 أكتوبر. ووفقاً لمذكرة صادرة عن وزارة التوظيف والعمل، فإن الاسم الرسمي هو «مشروع قانون خاص بشأن تسمية وتشغيل مناطق الصناعات الاستراتيجية الإقليمية الكبرى الفائقة من أجل النمو بقيادة المناطق»، وقد قدمه النائب بارك سانغ هيوك. في المقابل، جعل تقرير «بريفينغ السياسات» الحكومة هي الفاعل في نصه كاتباً: «اقترحت [الحكومة] في 20 الجاري قانون المناطق الخاصة الكبرى الفائقة». ولا يمكن الوفاء بتعهد شهر أبريل إلا إذا أتمت الجمعية الوطنية مداولات اللجان الدائمة والإقرار في الجلسة العامة قبل نهاية العام الجاري.
عدد الاستثناءات يتباين بين نحو 320 ونحو 300 استثناء حتى عبر وسائل الإعلام الحكومية في اليوم نفسه
عنون موقع «بريفينغ السياسات» تقريره عن الإعلان الحكومي الصادر في 23 الجاري بـ«الحكومة تسعى لـ"سن قانون المناطق الخاصة الكبرى الفائقة"… ليتضمن رقماً قياسياً غير مسبوق يبلغ نحو 320 استثناءً تنظيمياً». وجاء في نص التقرير أن هذه الاستثناءات «تدعم أنشطة الشركات على كافة الأصعدة، بما يشمل بناء البنية التحتية، وإنشاء مرافق الإنتاج، وجذب الكفاءات، وتحسين الظروف المعيشية».
إلا أن تقريراً آخر نُشر في اليوم ذاته عبر الموقع نفسه ملخصاً تصريحات الرئيس، أشار إلى أن الرئيس لي أوضح أن قانون المناطق الخاصة الكبرى الفائقة يتضمن نحو 300 استثناء تنظيمي، وهو أكبر عدد في التاريخ لتشريع فردي، داعياً الجمعية الوطنية إلى إجراء مراجعة سريعة ودقيقة. وهكذا قدمت وسيلتان إعلاميتان تابعتان للحكومة رقمين مختلفين بشأن الاجتماع نفسه.
ويتعارض هذا الترويج المستند إلى الأرقام مع المبادئ التي أعلنتها الحكومة بنفسها في أبريل؛ إذ ذكرت وثائق 15 أبريل أنها ستتحول من الأهداف الكمية، مثل عدد التنظيمات المُلغاة أو المخففة، إلى الأهداف القائمة على النتائج والأداء. وأوردت الوثيقة نفسها «ترشيد التنظيمات الموجه نحو النتائج» كواحد من خمسة اتجاهات للإصلاح الهيكلي للتنظيمات. ووصفت وثيقة أبريل مستوى الاستثناءات بـ«أعلى مستوى من الاستثناءات التنظيمية» دون تحديد عدد معين. كما صرح الرئيس لي في اجتماع 23 الجاري قائلاً: «إن عدد التنظيمات التي جرى تحسينها أمر مهم، لكن الأهم أيضاً هو حجم الاستثمارات والمشاريع الناشئة وفرص العمل التي أُتيحت عبر تعديل تلك التنظيمات». ومع ذلك، كان الرقم الذي تصدر عنوان إعلان ذلك اليوم هو تحديداً عدد الاستثناءات.
دون أرقام حول عدد المناطق أو حجم التمويل: لا شيء سوى التسمية في «النصف الأول من العام المقبل»
أعلنت الحكومة أنها «ستتابع الإجراءات ذات الصلة ليتسنى تحديد المناطق الخاصة الكبرى الفائقة في مختلف أقاليم البلاد في النصف الأول من العام المقبل». وبموجب إجراءات التسمية، تضع الحكومات المحلية والشركات خطة المنطقة وتقدم طلباً بشأنها، تعقبه مداولات اللجنة وإقرارها، ثم موافقة رئيس الوزراء، وتليها تسمية وزير التجارة والصناعة والطاقة. وفي خطة أبريل، لم تكن هناك خطوة لموافقة رئيس الوزراء؛ إذ كان الهيكل يقضي بأن تتولى لجنة ترشيد التنظيمات المداولة والإقرار بشأن الاستثناءات التنظيمية، بينما تتولى لجنة عصر اللامركزية والتنمية المتوازنة المداولة والإقرار بشأن الخطة الشاملة للمنطقة الخاصة.
ولم تتغير تفاصيل الدعم كثيراً مقارنة بشهر أبريل؛ إذ ذكرت وثائق شهر أكتوبر تقديم «حزمة دعم سياسي حكومية شاملة تغطي مجالات المالية العامة والتمويل والكفاءات والبنية التحتية والضرائب». كما سردت وثائق أبريل حزمة مماثلة تغطي 7 مجالات: المالية العامة، والتمويل، والضرائب، والكفاءات، والبنية التحتية، والمشاريع التكنولوجية الناشئة، والأنظمة المؤسسية. وتضمنت وثيقة أبريل مبالغ مالية صريحة، مثل «إنشاء صندوق ضخم بقيمة 1 تريليون وون» للمناطق الخاصة الضخمة في قطاع التكنولوجيا الحيوية. في المقابل، كان المبلغ المالي الوحيد المذكور بالوون في تقرير إعلان أكتوبر هو تقدير لخفض التكاليف بواقع «58.15 مليار وون في نفقات العمالة والتنقل» بفضل إدخال بيئة التحليل عن بُعد للبيانات الطبية.
وكانت معظم بنود الدعم في وثائق أبريل مجرد مسميات لمشاريع؛ ففي قطاع المالية العامة ورد إنشاء «إعانة خاصة لمحركات النمو» تُمنح عند ضخ استثمارات ضخمة، وفي مجال الكفاءات ورد إنشاء كليات لمحركات النمو و9 معاهد بحثية للتقارب في الجامعات الوطنية الرئيسية، وفي مجال التكنولوجيا والمشاريع الناشئة ورد إنشاء 10 مدن للمشاريع الناشئة.
وتستهدف التسمية «أقاليم البلاد كافة». وقالت الحكومة إنها «بالتوازي مع إجراءات سن قانون المناطق الخاصة الكبرى الفائقة، ستعمل في مسارات متزامنة على إعداد المراسيم التنفيذية، والتشاور بشأن المجالات المحددة لكل إقليم، ووضع خطط المناطق الخاصة».
وزارة التوظيف تؤكد إدراج استثناءات ساعات العمل في القانون ووزارة الصناعة تقول إنها «قيد الدراسة»
قدمت الوزارات تفسيرات متضاربة بشأن الاستثناءات العمالية. ففي 20 الجاري، وهو اليوم الذي قُدم فيه مشروع القانون، أصدرت وزارة التوظيف والعمل مذكرة بعنوان: «الاستثناءات العمالية في "قانون المناطق الخاصة الكبرى الفائقة": سنضع تدابير عقلانية عبر الحوار الاجتماعي». وأوضحت الوزارة في هذه المذكرة أن مشروع القانون المقترح «يتضمن بنود استثناءات متعلقة بالعمل، مثل ساعات العمل والتوظيف محدد المدة داخل المناطق الخاصة»، مشيرةً إلى أنه من المقرر أيضاً اقتراح مشروع قانون منفصل يستبعد بنود الاستثناءات العمالية.
وذكرت وزارة التوظيف والعمل أنها تجري «حواراً اجتماعياً مركزاً» بمشاركة ممثلي العمال وأصحاب العمل والوزارات المعنية. وعقدت اجتماعاً تحضيرياً على مستوى نواب الوزراء في 18 سبتمبر، أعقبته خمسة اجتماعات تنسيقية عملية على مستوى المديرين العامين. وأكدت الوزارة أن النقاشات ستجري «دون تحديد موعد نهائي مسبق للحوار الاجتماعي»، مشيرةً إلى أنها ستتشاور عن كثب مع الجمعية الوطنية لضمان إدراج نتائج الحوار في مراجعة البرلمان لمشروع القانون. ويتمثل موقف الحكومة في بلورة تدابير تُسهم في تعزيز تنافسية الصناعات المتقدمة وبناء بيئة عمل مستدامة بعد استيفاء النقاش الكافي.
وبعد ثلاثة أيام، قدمت مذكرة توضيحية لوزارة التجارة والصناعة والطاقة حول ترشيد تنظيمات أشباه الموصلات قانون المناطق الخاصة الكبرى الفائقة باعتباره تشريعاً «يمنح استثناءات تنظيمية واسعة تشمل استثناءات بنظام القائمة المفتوحة وتعليق العمل بالتنظيمات استجابةً للطلب، كما يقدم حزم دعم مخصصة ومشتركة بين الوزارات». وجاء في المذكرة نفسها أنه «ستتم دراسة استثناءات ساعات العمل لكوادر البحث والتطوير الأساسية في مجال أشباه الموصلات داخل المناطق الخاصة الكبرى الفائقة». وهكذا، فإن استثناءات ساعات العمل التي أعلنت وزارة التوظيف والعمل إدراجها بالفعل في مشروع القانون، بقيت بنداً قيد المراجعة في وثيقة وزارة التجارة والصناعة والطاقة. وأصبحت بنود الاستثناءات العمالية لقانون قُطع وعد بسنه هذا العام معلقة بحوار اجتماعي مفتوح دون سقف زمني. وفي حال طرح مشروع قانون منفصل يستثني ساعات العمل، ستضطر الجمعية الوطنية لمناقشة نسختين مختلفتين من مشاريع القوانين المتعلقة بالمنطقة الخاصة ذاتها بالتزامن.
39 منطقة من أصل 129 منطقة خاصة قائمة وُصفت بأنها «مناطق أشباح» منعدمة الإنجاز
يتمثل التحدي الآخر في ضمان عدم تكرار المناطق الخاصة الجديدة لأخطاء المناطق السابقة. ففي تقرير بعنوان «تدابير تحسين المناطق المبتكرة الخاصة لتعزيز المناطق الخاصة الضخمة الكبرى الفائقة للأقطاب الـ5 والمناطق الـ3» صدر في 27 يوليو، شخّص معهد سياسات العلوم والتكنولوجيا (STEPI) الوضع قائلاً: «على الرغم من الارتفاع الكمي الكبير للمناطق الخاصة القائمة (129 منطقة، بإجمالي تراكمي بلغ 2,085 حالة)، إلا أن أدوارها ووظائفها لم ترقَ إلى مستوى التوقعات».
وأشار التقرير إلى أن «39 منطقة من أصل 129 منطقة (أي 30.2%) هي "مناطق أشباح" لا تمتلك أي سجل منجزات في التسمية أو التشغيل». وبلغ عدد الشركات المستفيدة من تخفيضات ضريبة الشركات 110 شركات فقط، أي ما يمثل 7.8% من إجمالي الشركات المؤهلة البالغ عددها 1,337 شركة. وحلل التقرير أبرز المناطق المبتكرة—وهي مناطق البحث والتطوير الخاصة والمناطق الخاصة الحرة من التنظيمات—من منظور المؤسساتية المتمحورة حول الفاعلين. وأوضح التقرير أنه «من بين مشاريع التحسين التنظيمي القائمة على التطبيق العملي، لم يحدث تعديل فعلي للقوانين سوى في 3 حالات فقط». ورأى التقرير أن تراجع فاعلية المناطق الخاصة لا يرجع إلى فشل النظام بحد ذاته، بل ينبع من العجز عن تعميم النتائج وتحويلها إلى أطر مؤسسية وتجارية. واقترح التقرير أنه لكي تعمل المناطق الخاصة الضخمة كمنصة عليا تشرف على المناطق الحالية وتربط بينها، «يجب أولاً تشخيص القيود الهيكلية لنظام المناطق الخاصة القائم وتعديلها».
من جانبها، ركزت خطة تطوير المختبرات التنظيمية التجريبية (ساندبوكس) التي طرحتها الحكومة بالتزامن على «تقليص فترات المراجعة، وجعل فترات الاختبار التجريبي مرنة، وتبسيط الإجراءات»، بهدف تسريع بدء الاختبارات التجريبية. وتستهدف هذه الخطوة مرحلة مختلفة تماماً عن الانتقاد الذي وجهه المعهد البحثي بشأن اقتصار التعديلات التشريعية على 3 مشاريع تجريبية فقط.
كما يتطابق الهيكل العام للنظام مع مقترح أبريل؛ إذ طرحت وثائق أبريل بالفعل ثلاث ركائز: «استثناءات تنظيمية بنظام القائمة المفتوحة (جاهزة)» تختارها الشركات والإدارات المحلية، و«تعليق التنظيمات استجابةً للطلب (عند الطلب)» لاستبعاد أو تخفيف القيود غير المدرجة في القائمة بناءً على طلب مسبق، و«مختبر تنظيمي مطوّر (UPGRADE)» يشمل تجارب واسعة النطاق وتقليص فترات المراجعة. وجاء إعلان أكتوبر ليعيد تكرار هذه الركائز الثلاث كما هي، مضيفاً فقط أعداد الاستثناءات. وحُددت فترة تعليق التنظيمات غير المدرجة بالقائمة في إعلان أكتوبر بـ«فترة معينة».
في المقابل، طرأ تغيير على تركيبة القطاعات؛ فبينما ضربت خطة أبريل لتطوير المناطق الخاصة الضخمة أمثلة بأربعة قطاعات هي الروبوتات، والطاقة المتجددة، والتكنولوجيا الحيوية، والسيارات ذاتية القيادة بالذكاء الاصطناعي—بما شمل مهام مثل السماح بالتداول المباشر للطاقة المتجددة، وتحرير تداول الطاقة المتجددة للاستهلاك الذاتي، ومنح المحافظين ورؤساء البلديات صلاحية إصدار تصاريح التشغيل المؤقت للمركبات ذاتية القيادة، إلى جانب السماح لروبوتات الإطفاء الذاتية بالسير على الطرق وللروبوتات المتنقلة الخارجية بعرض الإعلانات ومزاولة الأنشطة داخل الحدائق العامة، وتبسيط مراجعة الطب التجديدي المتقدم واستثناءات التجارب السريرية اللامركزية—نُظمت المهام القطاعية في تقرير «بريفينغ السياسات» في أكتوبر ضمن خمسة مجالات: الروبوتات، وأشباه الموصلات، ومراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، والسيارات ذاتية القيادة، والتكنولوجيا الحيوية. وبينما نص مقترح أبريل على تحديد عدد محدود من الصناعات الاستراتيجية الأساسية على مستوى الأقاليم والمناطق الكبرى، نص إعلان أكتوبر على تحديد مناطق خاصة عبر «أقاليم البلاد كافة»، في حين ترحّل تحديد الصناعة المخصصة لكل إقليم إلى مرحلة «المشاورات بشأن المجالات المحددة لكل إقليم».
الرئيس يؤكد على التوازن الإقليمي والتحسين الاستباقي ويطلب تعاون الجمعية الوطنية
تصف الحكومة والرئيس المناطق الخاصة الكبرى الفائقة بأنها أداة محورية لإنهاء التكدس والتمركز في منطقة العاصمة. ونقل موقع «بريفينغ السياسات» عن الرئيس لي تقديمه للمشاريع الضخمة الثلاثة والمناطق الخاصة الكبرى الفائقة بوصفها «استراتيجيات وطنية أساسية بالغة الأهمية لكسر الحلقة المفرغة المتمثلة في التمركز بالعاصمة واندثار المناطق الإقليمية». وقال الرئيس لي: «من المرجح أن تكون هناك أمور يمكن إنجازها حتى قبل إقرار القوانين»، مضيفاً: «آمل أن تبادر لجنة ترشيد التنظيمات بتحسين مثل هذه المسائل بصورة سريعة واستباقية».
وأكد الرئيس لي: «يجب تحسين التنظيمات غير المريحة والقديمة التي تعوق التكنولوجيات الجديدة وتطور الصناعات المستحدثة، بشكل سريع وجريء»، مشيراً إلى أن «ترشيد التنظيمات مهمة لا غنى عنها لبناء جمهورية كوريا لا يمكن تعويضها أو استبدالها». وتابع قائلاً: «في مجال ترشيد التنظيمات، تعد آراء الجهات الخاضعة للتنظيم أو الأطراف المحايدة أكثر أهمية بكثير من آراء الجهات المنظمة نفسها». كما وضع خطاً فاصلاً لتخفيف القيود مؤكداً أن «التنظيمات الضرورية لحماية أرواح المواطنين وسلامتهم وممتلكاتهم ولضمان العدالة والشفافية هي تنظيمات حتمية لا غنى عنها». وشارك في الاجتماع، الذي ترأسه رئيس الجمهورية، نحو 100 شخص بينهم رئيس الوزراء وأعضاء من القطاع الخاص وخبراء ميدانيون. وأوضحت الحكومة أنه جرى في فبراير من هذا العام رفع رئاسة اللجنة من رئيس الوزراء إلى رئيس الجمهورية لأول مرة منذ 28 عاماً. وبحسب وثائق أبريل، تم تغيير اسم اللجنة إلى لجنة ترشيد التنظيمات عقب سريان تعديل القانون الأساسي للتنظيمات الإدارية في 19 فبراير. ووفقاً للوثائق ذاتها، جرى رفع الحد الأقصى لعدد الأعضاء من 25 إلى 50 عضواً، مع توزيع 28 عضواً من القطاع الخاص على لجان فرعية للنمو، ومعيشة المواطنين، والشؤون الإقليمية.
وبمعزل عن سن القانون، طرحت الحكومة مهام خاصة بكل صناعة؛ إذ ستطبق في مجمعات صناعة أشباه الموصلات مساراً سريعاً يسرّع إجراءات التراخيص والتعويضات والتصميم بالتوازي، بما يؤدي إلى «تقليص مدة التطوير من أكثر من 10 سنوات كحد أقصى إلى النصف». وسيتم صياغة لوائح وإخطارات خاصة بالغاز عالي الضغط المستخدم في تصنيع أشباه الموصلات بحلول يناير من العام المقبل. كما سيُتاح لشركات أشباه الموصلات الإقليمية المستوفية لشروط محددة نقل المواد المعتمدة مسبقاً أولاً ثم تقديم إقرارات التصدير أثناء حركة النقل. وأفادت وزارة التجارة والصناعة والطاقة بأنها تخطط، في حال تسمية مجمع أشباه الموصلات كمنطقة خاصة كبرى فائقة، لإدراج أحكام في قانون المناطق الخاصة الكبرى الفائقة تتيح المعالجة المجمعة للتراخيص الإضافية فضلاً عن التراخيص الاعتبارية المنصوص عليها في القانون الخاص بأشباه الموصلات.
أما مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، فستُعالج تراخيصها بنظام الحزمة الواحدة، مع استبعاد المنشآت غير المأهولة من احتساب المساحة لتقليص اشتراطات البناء «بما يصل إلى الثلث». كما سيجري بحث معايير إعفاء شبكات الكهرباء خارج نطاق العاصمة من تقييم الأثر. وفيما يخص السيارات ذاتية القيادة، سيُسمح بالبيع المباشر بين الشركات (B2B) وتطبيق المعايير الدولية (ADS)، وتتوقع الحكومة من وراء ذلك خلق «أكثر من 50,000 وظيفة جديدة». كما ستضع إطاراً قانونياً للقيادة الذاتية غير المأهولة، مع السماح بالسير خارج مناطق التشغيل التجريبي فقط لأسباب استثنائية مثل الشحن والوصول إلى المستودعات ومحطات الإيواء، إلى جانب مأسسة خدمات القيادة الذاتية من المستوى الرابع (Lv4) فأعلى وفرض تخزين البيانات محلياً. وفي قطاع الروبوتات، ستصدر إرشادات تعفي الروبوتات الصناعية المتنقلة من متطلبات تركيب الأسوار بحلول الربع الأول من العام المقبل، وستشترك وزارتا التجارة والصناعة والطاقة والتوظيف والعمل في تطوير دليل أمان للروبوتات الشبيهة بالبشر خلال العام الحالي، فضلاً عن وضع معايير لسلامة تشغيل الروبوتات المتنقلة الخارجية.
وفي قطاع التكنولوجيا الحيوية، ستوضع معايير لبيئة التحليل عن بُعد لتمكين تحليل البيانات الطبية عن بُعد من الخارج، وهو الإجراء الذي أثمر عن تقدير توفير 58.15 مليار وون. كما سيتم إرساء الأسس القانونية التي تتيح استخدام الخلايا المخزنة في بنوك دم الحبل السري في الأبحاث السريرية والعلاجية للطب التجديدي المتقدم. وسيتم إعداد أدلة إرشادية لمراجعة الأدوية باستخدام الذكاء الاصطناعي خلال هذا العام، مع تبسيط وثائق التقديم عند تطوير أدوية لا تستلزم وصفة طبية تتطابق في طريقة التعاطي وتختلف بشكل طفيف في الشكل الصيدلاني. وتجدر الإشارة إلى أن قسماً كبيراً من هذه المهام لا يزال في مرحلة صياغة الأدلة الإرشادية واللوائح الإخطارية والمعايير التنظيمية.
المصادر (بتوقيت كوريا KST)
- أخبار سياسات «بريفينغ السياسات» · 2026-10-23 · الحكومة تسعى لـ"سن قانون المناطق الخاصة الكبرى الفائقة"… ليتضمن رقماً قياسياً غير مسبوق يبلغ نحو 320 استثناءً تنظيمياً · https://m.korea.kr/news/policyNewsView.do?newsId=148974194&pageIndex=1&cateId=&repCode_P=&smenu=EDS01
- أخبار سياسات «بريفينغ السياسات» · 2026-10-23 · الرئيس لي: "تحسين التنظيمات القديمة التي تعوق الصناعات الجديدة بجرأة… وتعزيز التنظيمات الضرورية" · https://m.korea.kr/news/policyNewsView.do?newsId=148974225&pageIndex=1&cateId=&repCode_P=&smenu=EDS01
- مذكرة توضيحية لوزارة التوظيف والعمل · 2026-10-20 · الاستثناءات العمالية في «قانون المناطق الخاصة الكبرى الفائقة»: سنضع تدابير عقلانية عبر الحوار الاجتماعي · https://www.moel.go.kr/news/enews/report/enewsView.do?news_seq=20118
- مذكرة توضيحية لوزارة التجارة والصناعة والطاقة · 2026-10-23 · المنافسة في أشباه الموصلات تتحول إلى صراع مع «الوقت»: إعادة تصميم وقت الاستثمار والبحث والدعم عبر ترشيد تنظيمات أشباه الموصلات · https://www.motir.go.kr/kor/article/ATCL3f49a5a8c/172327/view?mno=&pageIndex=1
- مذكرة توضيحية لوزارة التجارة والصناعة والطاقة · 2026-04-15 · تعديل شامل لمنظومة الإصلاح التنظيمي لأول مرة منذ 28 عاماً، وعقد الاجتماع الأول لـ«لجنة ترشيد التنظيمات» برئاسة رئيس الجمهورية · https://www.motir.go.kr/kor/article/ATCL3f49a5a8c/171735/view
- بيان صحفي لوزارة التجارة والصناعة والطاقة · 2026-05-28 · إدارة الأزمات بحزم، واغتنام فرص النمو بجرأة وتفوق · https://www.motir.go.kr/attach/down/e258a4a9a6760923ac9cd310f7a71e4c/2d07cb34f59f6396335756d4bc732fce
- بيان توضيحي لوزارة التجارة والصناعة والطاقة · 2026-07-22 · التفاصيل الدقيقة لما يسمى مؤقتاً «القانون الخاص بالمناطق الخاصة الضخمة» لم تُحسم بعد · https://www.motir.go.kr/kor/article/ATCLe0854704d/172040/view
- معهد سياسات العلوم والتكنولوجيا (منشور على مركز المعلومات الاقتصادية التابع لـ KDI) · 2026-07-27 · سبل تحسين المناطق المبتكرة الخاصة لتعزيز المناطق الخاصة الضخمة الكبرى الفائقة للأقطاب الـ5 والمناطق الـ3 · https://eiec.kdi.re.kr/policy/domesticView.do?ac=0000206480&pg=&pp=&issus=O