مكتب ميزانية الجمعية الوطنية: «معدل النمو المحتمل عند 2.3% خلال السنوات الخمس المقبلة، بالمستوى السابق نفسه»... في تباين مع تصريح لي بشأن «ارتداد هو الأول منذ 40 عاماً»

سيول
توقع مكتب الميزانية التابع للجمعية الوطنية (NABO) أن يبلغ معدل النمو المحتمل للاقتصاد الكوري الجنوبي 2.2% في عام 2026، وبمتوسط سنوي قدره 2.3% خلال الفترة من 2026 إلى 2030، موضحاً أنه «من المتوقع أن يحافظ على المستوى نفسه كما كان سابقاً». وخلال ترؤسه اجتماعاً لكبار المساعدين في البيت الأزرق (تشيونغ وا داي) يوم 22، صرح الرئيس لي جاي-ميونغ بأن صندوق النقد الدولي (IMF) توقع ارتفاعاً في معدل النمو المحتمل لكوريا الجنوبية للعام الثاني على التوالي، واصفاً ذلك بأنه «أمر يحدث لأول مرة منذ 40 عاماً، وتحديداً منذ منتصف ثمانينيات القرن الماضي التي شهدت فترة نمو مرتفع». وتوجد فجوة قدرها 0.7 نقطة مئوية بين توقعات الهيئة البرلمانية ومعدل «النمو المحتمل البالغ 3%» الذي أعلنته الحكومة في يوليو الماضي ضمن «رؤية 3·4·5».
مكتب ميزانية الجمعية الوطنية يتوقع أن يبلغ معدل النمو المحتمل للسنوات الخمس المقبلة متوسطاً سنوياً قدره 2.3% ويوضح أنه «نفس المستوى السابق»
أصدر مكتب الميزانية التابع للجمعية الوطنية في 30 سبتمبر تقرير «آفاق NABO الاقتصادية لعام 2027: 2026~2030». وجاء في البيان الصحفي: «من المتوقع أن يبلغ معدل النمو المحتمل 2.2% في عام 2026، وبمتوسط سنوي قدره 2.3% خلال الفترة 2026~2030». وتابع: «خلال السنوات الخمس المقبلة، من المتوقع أن يسجل متوسطاً سنوياً قدره 2.3% ويحافظ على نفس المستوى السابق». أعدت البيان الصحفي إدارة التحليل الاقتصادي الكلي. وأفاد مكتب ميزانية الجمعية الوطنية (برئاسة جي دونغ-ها) بأنه يقدم توقعات للاقتصاد للسنوات الخمس المقبلة مقسمة إلى أربعة قطاعات: الإنفاق، والإنتاج، والدخل، والنمو المستدام، مبيناً أن هذا التقرير يُستخدم لدعم مراجعة الجمعية الوطنية للميزانية والحسابات الختامية.
وفصّل مكتب الميزانية العوامل الداعمة لمعدل النمو المحتمل، مشيراً إلى أنه «من المتوقع أن ترتفع مساهمة رأس المال والعوامل الأخرى في النمو المحتمل نتيجة زيادة الاستثمارات المتعلقة بالذكاء الاصطناعي وتحسن الإنتاجية، في حين يُتوقع أن تنخفض مساهمة العمل بسبب التراجع السكاني وعوامل أخرى».
وفي إطار التوقعات ذاتها، حُدد معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي (GDP) الحقيقي عند 3.5% في عام 2026، و2.7% في عام 2027. كما بلغ متوسط معدل النمو الحقيقي السنوي للفترة 2026~2030 نحو 2.7%. وتوقع مكتب الميزانية نمو الناتج المحلي الإجمالي الاسمي بنسبة 22.0% في عام 2026 و7.3% في عام 2027. ورأى أن معدل ارتفاع مكمش الناتج المحلي الإجمالي سيتراجع من 17.8% في عام 2026 إلى 4.4% في عام 2027. كما طُرح معدل زيادة الدخل القومي الإجمالي (GNI) الاسمي عند 21.8% لعام 2026 و7.1% لعام 2027. وتوقع المكتب أن يتجاوز نصيب الفرد من الدخل القومي الإجمالي حاجز 60 مليون وون لأول مرة في عام 2026، وأن يقترب من 70 مليون وون في عام 2027.
ويأتي تقييم مسار النمو على المدى المتوسط ضمن الإطار نفسه المعتمد قبل عام. فقد أوضح مكتب الميزانية هذه المرة أن «مسار نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي المتوقع سيحافظ على مستوى أعلى من معدل النمو الاتجاهي خلال فترة التوقعات، قبل أن يتقارب تدريجياً نحو معدل النمو الاتجاهي». كما كانت توقعات سبتمبر 2025 قد أشارت أيضاً إلى أن مسار نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي «سيتجاوز قليلاً معدل النمو المحتمل خلال فترة التوقعات ثم يتقارب بعد ذلك نحو مستوى النمو المحتمل».
الرئيس يستشهد بتوقعات صندوق النقد الدولي ويصفها بأنها «نقطة تحول تاريخية»
تطرق الرئيس لي أولاً إلى توقعات صندوق النقد الدولي خلال اجتماع كبار المساعدين الذي عُقد في البيت الأزرق يوم 22. ووفقاً للإحاطة السياساتية الصادرة عن البيت الأزرق، قال الرئيس لي: «وسط تصاعد آمال المواطنين بشأن تجاوز النمو الحقيقي حاجز 3% هذا العام وتحقيق دخل قومي للفرد قدره 40 ألف دولار، توقع صندوق النقد الدولي ارتفاع معدل نمونا المحتمل لعامين متتاليين».
وحول هذا التوقع، صرح الرئيس لي: «إنه أمر يحدث لأول مرة منذ 40 عاماً منذ منتصف ثمانينيات القرن الماضي، التي كانت حقبة نمو مرتفع». وأضاف: «على خلاف فترة ازدهار «الانخفاضات الثلاثة» في ذلك الوقت، فإن هذه التوقعات تكتسب دلالة أعمق لكونها جاءت وسط ظروف غير مواتية مثل ارتفاع أسعار النفط الناجم عن حرب الشرق الأوسط وأزمة سلاسل الإمداد العالمية». وأكد الرئيس على الأهمية قائلاً: «إن معدل النمو المحتمل، الذي كان ينخفض بنحو 1% مع كل تغيير للحكومة، سيشهد نقطة تحول تاريخية في عهد حكومتنا». وتابع: «يجب أن نجعل من هذا المسار حافزاً للانطلاق نحو نمو أكبر ومستدام ومتوازن».
وفي الاجتماع نفسه، أشار الرئيس لي أيضاً إلى الجوانب السلبية المصاحبة للنمو. وقال: «حتى لو نما الاقتصاد، فإن التغيرات الهيكلية في الصناعة تضيق قنوات توظيف الشباب، كما أن الفجوة بين الصادرات والطلب المحلي لم تضيق». وأضاف: «يجب أن نعزز تنافسية الصناعات الاستراتيجية المتقدمة مثل الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات، وأن نركز الموارد المالية والسياساتية على القطاعات التي تشهد تباطؤاً في التعافي». ووجه الرئيس قائلاً: «أرجو ضخ القدرات المالية المؤمّنة بالقدر الكافي والمطلوب لتوسيع وظائف الشباب وتوفير المساكن وتنشيط الاستهلاك المحلي». كما دعا قائلاً: «أرجو تضافر الجهود حتى يتسنى لجميع الفاعلين الاقتصاديين التمتع بفرص الانطلاقة الجديدة لاقتصادنا على نحو متكافئ، وحتى يشعر المواطنون بذلك بصورة ملموسة».
وكانت وزارة الاقتصاد والمالية قد أعلنت في 13 أكتوبر نتائج تقرير آفاق الاقتصاد العالمي الصادر عن صندوق النقد الدولي لشهر أكتوبر، مشيرة إلى أن توقعات نمو الاقتصاد الكوري لهذا العام ارتفعت إلى 3.3%، بزيادة 0.7 نقطة مئوية مقارنة بتوقعات يوليو. كما رُفعت توقعات عام 2027 بمقدار 0.3 نقطة مئوية لتصل إلى 2.8%. وفي التوقعات نفسها، حُدد معدل النمو العالمي لعام 2026 عند 3.1%، ونمو الاقتصادات المتقدمة عند 2.1%. ولم تتضمن بيانات وزارة الاقتصاد والمالية الرقم المتعلق بمعدل النمو المحتمل لكوريا الجنوبية الذي ذكره الرئيس نقلاً عن صندوق النقد الدولي. وأوضحت الوزارة في بيانها: «نعتزم بذل أقصى جهودنا للتخفيف من حدة الاستقطاب وتحقيق استقرار معيشة المواطنين ودفع معدل النمو المحتمل نحو التعافي».
فجوة قدرها 0.7 نقطة مئوية تفصل التوقعات عن هدف «3% للنمو المحتمل» الذي وضعته الحكومة
أعلنت الحكومة في 14 يوليو خلال اجتماع لمجلس الوزراء عن «استراتيجية النمو الاقتصادي للنصف الثاني من عام 2026». وخلال الاجتماع، رفعت وزارة الاقتصاد والمالية توقعاتها لمعدل النمو الحقيقي لهذا العام من 2.0% إلى 3.0%. وطرحت الحكومة «رؤية 3·4·5»—التي ترمز إلى معدل نمو محتمل قدره 3%، والوصول إلى مصاف القوى التصديرية الأربع الكبرى، ودخل قومي للفرد يبلغ 50 ألف دولار—كأهداف قومية للنمو. وأعلنت الحكومة عزمها تحقيق قفزة نحو «جمهورية كوريا التي لا غنى عنها» من خلال ثلاثة مشاريع عملاقة: أشباه الموصلات، ومراكز بيانات الذكاء الاصطناعي (AI)، والذكاء الاصطناعي المادي (Physical AI).
وتضمنت هذه الاستراتيجية أيضاً خططاً استثمارية واسعة النطاق؛ حيث أعلنت الحكومة عن استثمار 800 تريليون وون لإنشاء مجمع لأشباه الموصلات في المنطقة الجنوبية الغربية، و550 تريليون وون لبناء مراكز بيانات ذكاء اصطناعي بقدرة 8.4 غيغاوات. كما تضمنت الخطة ضخ تمويلات سياساتية بقيمة 790 تريليون وون في مجال المناخ على مدى السنوات العشر المقبلة. وقالت الحكومة إنها ستعمل بحلول عام 2030 على تأهيل أكثر من 200 ألف كادر مهني من الشباب وتوفير أكثر من 200 ألف وظيفة عالية الجودة عبر القطاعين العام والخاص مجتمعين.
أما توقعات متوسط معدل النمو المحتمل السنوي للفترة 2026~2030 التي أعلنها مكتب الميزانية في الجمعية الوطنية بعد شهرين ونصف الشهر، فبلغت 2.3%، وهو ما يقل بمقدار 0.7 نقطة مئوية عن الهدف البالغ 3% الذي وضعته الحكومة كهدف للنمو القومي. وعلى الرغم من أن النمو الحقيقي لهذا العام يتجاوز 3%—بتوقع حكومي يبلغ 3.0% وتوقع مكتب الميزانية البالغ 3.5%—إلا أن المؤشر الذي أبرزه الرئيس هذه المرة ووصفه بأنه «الأول منذ 40 عاماً» هو معدل النمو المحتمل وليس النمو الحقيقي.
تقديرات مكتب الميزانية للنمو المحتمل لهذا العام تتغير من 1.8% إلى 2.2% خلال 6 أشهر
أصدر مكتب الميزانية التابع للجمعية الوطنية في 27 مارس تقرير «آفاق NABO الاقتصادية لعام 2026»، وذكر فيه أن «معدل النمو المحتمل لعام 2026 حافظ على مستوى التوقعات السابقة البالغ 1.8%». وفي الوثيقة نفسها، كان توقع نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لهذا العام 2.0%. وأوضح مكتب الميزانية آنذاك أنه على الرغم من ركود الاستثمار في قطاع البناء، فإن الاقتصاد سيسجل نمواً أعلى مقارنة بالعام السابق «بفضل الأداء القوي للاستثمار في المنشآت والصادرات، مع التركيز على أشباه الموصلات المتوقع أن تشهد ازدهاراً».
وبعد مرور ستة أشهر، وفي توقعات سبتمبر، قدر مكتب الميزانية معدل النمو المحتمل لعام 2026 بنحو 2.2%. وارتفع توقع النمو الحقيقي من 2.0% إلى 3.5%. وفي حين ارتفع تقدير النمو المحتمل لهذا العام بمقدار 0.4 نقطة مئوية، قفز توقع النمو الحقيقي بمقدار 1.5 نقطة مئوية.
وتصبح الفجوة أكبر عند المقارنة بتوقعات العام الماضي؛ إذ ذكر مكتب الميزانية في تقرير «آفاق NABO الاقتصادية لعام 2026: 2025~2029» الصادر في 30 سبتمبر 2025 أن «متوسط معدل النمو المحتمل السنوي للفترة 2025~2029 يُتوقع أن يبلغ 1.8%، بانخفاض قدره 0.3 نقطة مئوية مقارنة بالسنوات الخمس السابقة (2020~2024)». وأوضح المكتب آنذاك أنه «نظراً للتوقعات بتباطؤ مساهمة العمل ورأس المال في النمو المحتمل، فإن تعزيز إمكانات النمو المعتمدة على مدخلات عناصر الإنتاج سيكون محدوداً». وكانت التوقعات تشير إلى نمو حقيقي بنسبة 1.0% لعام 2025 و1.9% لعام 2026، بمتوسط سنوي متوقع للنمو الحقيقي قدره 1.8% للفترة 2025~2029. وخلال عام واحد فقط، تحول توقع المؤسسة نفسها لمتوسط النمو الحقيقي لخمس سنوات من 1.8% إلى 2.7%، وتغير توقع متوسط النمو المحتمل لخمس سنوات من 1.8% إلى 2.3%.
تراجع مساهمة العمل ومخاوف تركز الاعتماد على أشباه الموصلات لا تزال قائمة
رأى مكتب الميزانية في التوقعات الحالية أيضاً أن مساهمة العمل في معدل النمو المحتمل ستنخفض «بسبب التراجع السكاني وعوامل أخرى». وقبل عام واحد، كان المكتب قد ركز على تباطؤ مساهمة كل من العمل ورأس المال، لكنه عدل مساهمة رأس المال هذه المرة نحو الارتفاع بفضل استثمارات الذكاء الاصطناعي.
كما سلط مكتب الميزانية الضوء على الاختلالات في النمو؛ حيث أشار البيان الصحفي إلى أن «المخاوف تظل قائمة من احتمال عدم انتشار ثمار النمو الاقتصادي وتركزها في صناعات وفئات بعينها، في ظل تفاقم ظاهرة الانحياز والتركز في قطاع أشباه الموصلات». وأضاف أنه من غير المؤكد ما إذا كان فائض الحساب الجاري سيقود إلى الاستثمار المحلي والوظائف كما هو مأمول. وأشار المكتب إلى إمكانية اتساع الفجوة بين القطاعات المستفيدة من أشباه الموصلات وتلك التي لم تستفد منها، مبيناً أنه حتى مع الزيادة الكبيرة في الدخل القومي الإجمالي الاسمي، «يُتوقع وجود فارق زمني قبل أن ينعكس ذلك على دخل الأسر».
وكانت نقطة مماثلة قد وردت في توقعات مارس، حيث ذكر مكتب الميزانية آنذاك أنه في حين «من المتوقع أن يرتفع الدخل القومي الإجمالي الاسمي لعام 2026 بنسبة 6.1% مدفوعاً بتحسن شروط ربحية الصناعات التصديرية مثل أشباه الموصلات والتعافي السريع في أرباح الشركات»، فإن «إجمالي الدخل المتاح للأسر لن يرتفع إلا بنسبة 4.6%»، ما يشير إلى أن وتيرة تحسن دخل الأسر ستكون أكثر اعتدالاً مقارنة بالمستوى العام للاقتصاد.
وسرد التقرير أيضاً عوامل المخاطر، حيث أوضح المكتب: «تتداخل عوامل قلق متباينة، تشمل ارتفاع أسعار الفائدة طويلة الأجل في الولايات المتحدة وما قد يترتب عليه من تباطؤ محتمل في استثمارات الذكاء الاصطناعي، وحالة عدم اليقين في البيئة التجارية المحيطة بالسياسات الجمركية الأمريكية، واحتدام المنافسة مع الصين في أسواق التصدير الرئيسية». وبذلك وُضعت استثمارات الذكاء الاصطناعي، التي رفعت مساهمة رأس المال، ضمن قائمة عوامل الخطر في الوقت ذاته.
وفي توقعات مارس، حلل مكتب الميزانية تداعيات حرب الشرق الأوسط عبر سيناريوهين: السيناريو الأساسي وسيناريو استمرار النزاع. وجاء في البيان الصحفي حينها: «تحدث اضطرابات في إمدادات النفط الخام القادم من الشرق الأوسط جراء إغلاق مضيق هرمز». وأضاف: «في حال عودة الأمور إلى طبيعتها مبكراً، فمن المرجح بشكل كبير تحقيق معدل نمو بنسبة 2.0%، أما في حالة طال أمد الأزمة، فهناك خطر حدوث انخفاض إضافي في معدل النمو يتراوح بين 0.2 و0.3 نقطة مئوية».
توقعات بتباطؤ معدل النمو الحقيقي إلى 2.7% في العام المقبل
توقع مكتب ميزانية الجمعية الوطنية أن ينخفض معدل النمو الحقيقي البالغ 3.5% هذا العام إلى 2.7% في عام 2027. وأوضح البيان الصحفي أن النمو الحقيقي سينخفض في عام 2027 من 3.5% إلى 2.7%، وأن وتيرة ارتفاع مكمش الناتج المحلي الإجمالي ستتباطأ أيضاً «(من 17.8% إلى 4.4%) مع تراجع نطاق التحسن في شروط التبادل التجاري». كما لفت البيان إلى أنه «من المتوقع أن يتباطأ مسار النمو بالانتقال إلى النصف الثاني من العام».
وربط مكتب الميزانية تعافي الطلب المحلي في العام المقبل بالسياسة المالية؛ إذ جاء في البيان: «مع دعم التوجه المالي التوسعي لتحسين ظروف الدخل الحقيقي، تزداد احتمالية ظهور مسار تعافٍ في الطلب المحلي متمحوراً حول الاستثمار في المنشآت والاستهلاك الخاص». وتوقع المكتب أن تحافظ مساهمة القطاع الحكومي في النمو على «مستوى مماثل لعام 2026». وبالنسبة لعام 2027، توقع زيادة عدد المشتغلين بمقدار 180 ألف شخص (0.6%)، وارتفاع الأجور الاسمية بنسبة 6.5%. كما حدد معدل نمو الأجور الاسمية للفترة 2026~2030 عند 4.2%.
وكان صندوق النقد الدولي قد دعا خلال مشاوراته السنوية قبل عام إلى إصلاحات هيكلية وضبط أوضاع المالية العامة. ففي نوفمبر 2025، اختتم المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي مشاورات المادة الرابعة لعام 2025 مع كوريا الجنوبية، متوقعاً نمواً بنسبة 0.9% في 2025 و1.8% في 2026. وأكد المجلس التنفيذي أنه «تم التشديد على الإصلاحات الهيكلية لتعزيز الإنتاجية ورفع النمو المحتمل (Structural reforms to boost productivity and lift potential growth were underscored)». وأضاف أن «المديرين التنفيذيين أكدوا على استئناف ضبط أوضاع المالية العامة مع عودة النمو إلى مستواه المحتمل (Directors emphasized resuming fiscal consolidation as growth returns to potential)». ورحب المجلس آنذاك بالتيسير المالي الحالي (current fiscal accommodation) في ظل فجوة الناتج السلبية (negative output gap). وفي الوقت نفسه، أوصى بإصلاحات مالية هيكلية تركز على الضرائب وكفاءة الإنفاق والمعاشات التقاعدية، إلى جانب تطبيق ركيزة مالية متوسطة الأجل (medium-term fiscal anchor) للحفاظ على استدامة المالية العامة طويلة الأجل. وبشأن مهام الإصلاح الهيكلي لقطاع الإنتاجية، طرح المجلس معالجة فجوة الإنتاجية بين الشركات الكبيرة والصغيرة (tackle the productivity gap between large and small firms)، وتبسيط اللوائح التنظيمية (streamline regulation)، واستدامة الابتكار، والاستفادة من الذكاء الاصطناعي. وفي قطاع العمل، طالب بـ«الحد من ثنائية سوق العمل وتصلبه (reducing labor market duality and rigidity)». وتوقع الصندوق أن تبدأ فجوة الناتج السلبية بالتقلص تدريجياً «بدءاً من 2026 (starting 2026)».
الرئيس طرح 6 إصلاحات هيكلية رئيسية قبل عام قائلاً: «يجب أن نكون أول حكومة»
خلال الاجتماع الأربعين لمجلس الوزراء المنعقد في مكتب الرئاسة بيونغسان في 2 سبتمبر 2025، قال الرئيس لي: «طوال الفترة الماضية، كان معدل النمو المحتمل يواصل انخفاضه مع كل انتقال للسلطة. وعادة ما كان يتراجع بنحو 1% في المتوسط خلال عهد كل إدارة». وتابع الرئيس: «ما لم نعد رفع معدل النمو المحتمل الذي انحدر إلى خانة 1%، فمن المؤكد أن أي سياسة لن تتعدى كونها مجرد أثر عابر ومؤقت». وشدد الرئيس: «يجب أن تكون حكومتنا أول حكومة تنجح في عكس مسار التراجع لمعدل النمو المحتمل».
وفي 13 نوفمبر من العام نفسه، صرح الرئيس لي خلال الاجتماع الخامس عشر لكبار المساعدين قائلاً: «إن أكبر مهمة تواجه جمهورية كوريا في الوقت الحالي هي دفع معدل النمو المحتمل نحو التعافي». ومن جانبه، أوضح المتحدث الرسمي كيم نام-جون خلال إحاطة إعلامية مجالات الإصلاح الهيكلي واصفاً إياها بأنها تشمل «المجالات الستة الرئيسية: التنظيم، والمالية، والقطاع العام، والمعاشات، والتعليم، والعمل».
وطرحت الحكومة في 9 يناير من هذا العام هدفاً للنمو الاقتصادي بنسبة 2.0% ضمن «استراتيجية النمو الاقتصادي لعام 2026». وأعلنت الحكومة: «من أجل إحداث انتعاش في معدل النمو المحتمل وتعزيز التنافسية الوطنية، سنعمل على تحقيق قفزة لنصبح ضمن أكبر قوتين عالميتين في أشباه الموصلات، وأقوى أربع دول في الصناعات الدفاعية، وأبرز ثلاث قوى في الذكاء الاصطناعي (AI)».
المصادر (بتوقيت كوريا KST)
- الإحاطة السياساتية لجمهورية كوريا (البيت الأزرق) · 2026-10-22 · الرئيس لي: «فرصة لانطلاقة جديدة لاقتصادنا… جهود شاملة ليشعر بها المواطنون» · https://m.korea.kr/news/policyNewsView.do?newsId=148974140&pageIndex=1&cateId=&repCode_P=&smenu=
- بيان صحفي لمكتب الميزانية في الجمعية الوطنية · 2026-09-30 · مكتب ميزانية الجمعية الوطنية ينشر «آفاق NABO الاقتصادية لعام 2027: 2026~2030» · https://www.nabo.go.kr/ko/notice/releasesView.do?idx=9457
- بيان صحفي لمكتب الميزانية في الجمعية الوطنية · 2026-03-27 · نشر «آفاق NABO الاقتصادية لعام 2026» · https://www.nabo.go.kr/ko/notice/releasesView.do?idx=9207
- بيان صحفي لمكتب الميزانية في الجمعية الوطنية · 2025-09-30 · مكتب ميزانية الجمعية الوطنية ينشر «آفاق NABO الاقتصادية لعام 2026: 2025~2029» · https://www.nabo.go.kr/ko/notice/releasesView.do?idx=8924
- الإحاطة السياساتية لجمهورية كوريا (وزارة الاقتصاد والمالية) · 2026-10-13 · صندوق النقد الدولي يتوقع نمواً بنسبة 3.3% لاقتصاد كوريا هذا العام… بزيادة 0.7 نقطة مئوية عن يوليو · https://www.korea.kr/news/policyNewsView.do?newsId=148973388&pWise=sub&pWiseSub=C1
- الإحاطة السياساتية لجمهورية كوريا (وزارة الاقتصاد والمالية) · 2026-07-14 · نمو محتمل بنسبة 3%، ورابع أكبر مصدر، ودخل قومي يبلغ 50 ألف دولار… 'العام الأول للانطلاقة الاقتصادية الكبرى' · https://www.korea.kr/news/policyNewsView.do?newsId=148968126
- الإحاطة السياساتية لجمهورية كوريا · 2026-01-09 · الحكومة تستهدف نمواً بنسبة 2% لاقتصاد بلادنا هذا العام… تحقيق 'العام الأول للانطلاقة الاقتصادية الكبرى' · https://www.korea.kr/news/policyNewsView.do?newsId=148957785
- الإحاطة السياساتية لجمهورية كوريا · 2025-09-02 · الرئيس لي: «يجب أن نكون أول حكومة تعكس مسار هبوط النمو المحتمل» · https://www.korea.kr/news/policyNewsView.do?newsId=148948537
- الإحاطة السياساتية لجمهورية كوريا · 2025-11-13 · الرئيس لي: «إصلاحات هيكلية في 6 مجالات رئيسية… يتعين علينا حتماً إنعاش النمو المحتمل» · https://www.korea.kr/news/policyNewsView.do?newsId=148954707
- صندوق النقد الدولي (IMF) · 2025-11-24 (بالتوقيت المحلي) · IMF Executive Board Concludes 2025 Article IV Consultation with Republic of Korea · https://www.imf.org/en/news/articles/2025/11/21/pr-25385-republic-of-korea-imf-executive-board-concludes-2025-article-iv-consultation